الفيض الكاشاني
9
الأصول الأصيلة ( طبع كنگره فيض )
وفى الكافي بإسناده عن أبي الجارود قال : قال أبو جعفر ( ع ) : « إذَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَاسْأَلُونِى مِنْ كِتَابِ اللهِ . ثُمَّ قَالَ فِى بَعْضِ حَدِيثِهِ : إنَّ رَسُولَ اللهِ ( ص ) نَهَي عَنِ الْقِيلِ والْقَالِ وفَسَادِ الْمَالِ وكَثْرَةِ السُّؤَالِ ، فَقِيلَ لَهُ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ! أَيْنَ هَذَا مِنْ كِتَابِ اللهِ ؟ قَالَ : إنَّ اللهَ ( عزو جل ) يَقُولُ : « لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ » وقَالَ : « وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً » وقَالَ : « لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ » ، » . ( « 1 » ) وبإسناده عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « إنَّ اللهَ أَنْزَلَ فِى الْقُرْآنِ تِبْيَانَ كُلِّ شَيْءٍ ، حَتَّي واللهِ مَا تَرَكَ شَيْئاً يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْعِبَادُ ، حَتَّي لَا يَسْتَطِيعَ عَبْدٌ يَقُولُ : لَوْ كَانَ هَذَا أُنْزِلَ فِى الْقُرْآنِ ، إلَّا أَنْزَلَهُ اللهُ فِيهِ » . ( « 2 » ) وبإسناده الصحيح عنه ( ع ) قال : « كِتَابُ اللهِ فِيهِ نَبَأُ مَا قَبْلَكُمْ وخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ وَفَصْلُ مَا بَيْنَكُمْ ، ونَحْنُ نَعْلَمُهُ » . ( « 3 » )
--> ( 1 ) . الكافي : 1 / 60 ، كتاب فضل العلم ، باب الردّ إلي الكتاب والسنّة . . . ، ح 5 ؛ والآيات في النساء : 114 ، المائدة : 101 . ( 2 ) . الكافي : 1 / 59 ، كتاب فضل العلم ، باب الردّ إلي الكتاب والسنّة . . . ، ح 1 ؛ قال المؤلّف في ( الوافي : 1 / 266 ) : « جملة « حتّي » الثانية لتأكيد الأوّل أو التعليل . و « أو » للتمنّى والاستثناء من مقدّر . و « ألا » بفتح الهمزة وتخفيف اللام حرف تنبيه » . ثمّ نقل بياناً من أستاذه الذي نقله في هذا الكتاب أيضاً في صص 28 - 30 . ( 3 ) . الكافي : 1 / 60 ، كتاب فضل العلم ، باب الردّ إلي الكتاب والسنّة . . . ، ح 9 ؛ قال المؤلّف في ( الوافي : 1 / 273 ) في بيان الحديث : « معناه ظاهر ، ويحتمل معني آخر ، وهو أن يراد ب - « نبأ ما قبلكم » علم المبدأ من العلم بالله وملائكته وكتبه ورسله ، وب - « خبر ما بعدكم » علم المعاد من العلم باليوم الآخر وأحواله وأهواله والجنّة والنار ، وب - « فصل ما بينكم » علم الشرائع والأحكام بأن تحمّل القبليّة والبعديّة علي الذاتيّتين أو ما يعمّهما والزمانيّتين ، وضمير « نعلمه » يرجع إلي الكتاب أو إلي الجميع » .